کد خبر: 560651
۰
PNAZAR
نسخه چاپی

الأدميرال سياري: قوة إيران غير قابلة للهضم بالنسبة لأمريكا

أفادت وكالة مهر للأنباء أن الأدميرال حبيب الله سياري، رئيس هيئة الأركان ونائب التنسيق في القيادة العامة للجيش الإيراني، قال خلال مراسم إحياء ذكرى شهداء الحربين المفروضتين الثانية والثالثة في مدينة مراغة، في معرض تأكيده على ضرورة تعزيز التماسك الاجتماعي في الظروف الحساسة الراهنة: "إن معرفة العدو والبصيرة هما شرط النجاح في هذا المجال، ويجب في هذا الصدد رفع مستوى التماسك الاجتماعي بكل الطرق الممكنة، وعدم السماح للأعداء بتحقيق أهدافهم الحاقدة".

واعتبر سياري أن الحفاظ على الوحدة والتماسك والتضامن بين جميع أفراد الشعب والمسؤولين هو سر النجاح في مواجهة الجيش الأمريكي الإرهابي، وأضاف: "يجب أن يكون الجميع متحدين ومنسقين في هذا الميدان، وأن يواصلوا طريق قائد الثورة الشهيد وسائر شهداء الحربين الثماني سنوات، والـ 12 يوماً، والـ 40 يوماً، ليظهروا مرة أخرى لنظام الهيمنة والاستكبار العالمي أن الشعب والثورة الإسلامية هما عنصران لا ينفصلان، وأنه لا يوجد أي انقطاع بينهما".

وأشار الأدميرال سياري إلى تاريخ عداوة وعمق كراهية نظام الاستكبار العالمي للثورة الإسلامية والشعب الإيراني خلال الـ 48 عاماً الماضية، مذكراً بأن "إثارة الخلافات العرقية والقبلية، والانفصالية، وفرض الحرب الثماني سنوات، والهجوم الثقافي، والحرب الناعمة، والحرب الهجينة من قبل الاستكبار العالمي ضد إيران الإسلامية، كلها جُربت خلال هذه السنوات، وكلها انتهت بهزيمة العدو ونجاح الشعب الإيراني".

وتابع سياري: "لكن العدو، بسبب كراهيته التاريخية للشعب والثورة الإسلامية الإيرانية، خلص في النهاية إلى أنه يمكنه دفع الجمهورية الإسلامية نحو الانهيار، بفرض حرب جديدة واستشهاد عدد من القادة، وفي النهاية قيادة النظام، لكنه في هذا المجال أيضاً، لم يحقق أهدافه، بفضل المقاومة الشعبية وبسالة القوات المسلحة، وكان الخاسر الأكبر في هذه المعركة هو الجيش الأمريكي الإرهابي والكيان الصهيوني القاتل للأطفال".

وأكد الأدميرال سياري، في معرض حديثه عن دور الشعب في الحربين الأخيرتين، أن "حضور الشعب في الميدان ودعمهم لمقاتلي الإسلام وتضحياتهم، هو السبب الرئيسي لهزيمة العدو الأمريكي – الصهيوني في الحربين المفروضتين الأخيرتين"، مشيراً إلى أن "دور الشعب في هذا المسار واضح تماماً، ويجب الانتباه إلى أن فشل العدو في تحقيق أهدافه في هاتين الحربين، يعني هزيمته، لأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما أنها لم تكن البادئة بالحرب، لم يكن لديها أي هدف سوى الدفاع عن كيان الوطن الإسلامي".

وأشار الأدميرال سياري إلى أن "مع بدء الحرب المفروضة الثالثة في 28 فبراير 2026، والتي تزامنت مع استشهاد القائد، ظن العدو أنه يمكنه تحقيق أهدافه الرئيسية، وهي الإطاحة بالجمهورية الإسلامية، في غضون أيام قليلة، غافلاً عن أنه وقع في خطأ حسابي في هذا الطريق".

واعتبر نائب التنسيق في القيادة العامة للجيش الإيراني أن "الخطأ الحسابي للعدو في عدوانه على إيران الإسلامية، كان نابعاً من إغفاله لقدرة وإرادة ودور الشعب الفريد"، وأضاف: "في الواقع، كان الشعب هو من أكد، بحضوره في الشوارع والميادين، على التزامه بمُثل القائد الشهيد وشهداء البلاد، وأصر على دعم ومساندة القوات المسلحة، وهذا هو بالضبط ما أخطأ فيه العدو في حساباته".

وتابع الأدميرال سياري: "ببركة دماء القائد الشهيد وسائر شهداء الحربين المفروضتين الأخيرتين، أصبح الشعب اليوم أقوى وأكثر صلابة في الدفاع عن البلاد، وفي شعوره بالانتقام من العدو الجبان، وفي تعزيز قدرته على الصمود، وهذا أمر غير قابل للتصديق والهضم بالنسبة للأعداء، ويجب متابعة هذا المسار لتحقيق النصر النهائي".

واعتبر سياري أن "الإرهاق وأي خلاف أو انقسام في صفوف الشعب، من عوامل الهزيمة أمام الأعداء ونظام الاستكبار العالمي"، وأكد، في معرض حديثه عن ضرورة بذل الجميع جهداً في سبيل الوحدة والتضامن، أن "يجب على الجميع أن يدركوا أن أي خلاف داخل البلاد سيؤدي إلى أضرار كبيرة، قد لا يكون هناك وقت لتعويضها، لذلك يجب تجنب الانقسام بكل الطرق الممكنة".

واختتم الأدميرال سياري حديثه بالقول: "لا مكان للاستسلام في قاموس وأدبيات الشعب الإيراني العسكرية والثقافية"، وأضاف: "كما صمد الشعب الإيراني الأبي والشجاع خلال السنوات التي تلت الثورة الإسلامية على مُثله العليا وأهدافه السامية، فإنه اليوم أيضاً لن يستسلم للأعداء المعتدين، وسيحقق في النهاية النصر النهائي والحاسم".

//